12 juil. 2026, 12:06:18
ربع نهائي المونديال... عندما سرق التحكيم الأضواء من كرة القدم

لم يكن ربع نهائي كأس العالم 2026 مجرد محطة لحسم بطاقات العبور إلى المربع الذهبي، بل تحول إلى واحد من أكثر الأدوار إثارة للجدل التحكيمي، بعدما حضرت الاحتجاجات في ثلاث مباريات من أصل أربع، وأصبح الحديث عن قرارات الحكام وتقنية الفيديو أكبر من الحديث عن الأداء داخل المستطيل الأخضر.
ففي مواجهة المغرب وفرنسا، أثارت عدة قرارات تحكيمية نقاشًا واسعًا، أبرزها لقطة لمسة اليد التي سبقت الهدف الأول، وقرار احتساب ركلة الجزاء لفرنسا، وهي حالات اعتبر كثيرون أنها استحقت تدقيقًا أكبر من تقنية الفيديو، رغم أن ذلك لا ينفي أحقية المنتخب الفرنسي في التأهل بالنظر إلى مجريات اللقاء.
وفي مباراة إسبانيا وبلجيكا، خرج المنتخب البلجيكي مقتنعًا بأن بعض القرارات أثرت في مجرى المباراة، خاصة في اللقطات التي سبقت هدف الحسم، بينما شهدت مواجهة إنجلترا والنرويج موجة غضب كبيرة، بعدما احتج النرويجيون على عدة قرارات، من بينها لقطة هدف إنجلترا وإلغاء هدف لإيرلينغ هالاند، وهي المباراة التي وصفتها بعض الصحف النرويجية بـ"كارثة تحكيمية".
أما مواجهة الأرجنتين وسويسرا، فلم تكن بعيدة عن الجدل، إذ انتقد السويسريون قرار طرد برييل إيمبولو، معتبرين أنه غيّر مجرى اللقاء، فيما أكد مدربهم أن فريقه غادر البطولة وهو يشعر بأن بعض القرارات كانت مؤثرة في النتيجة.
ورغم كل هذه الاعتراضات، لا توجد أي أدلة تثبت وجود تحيز أو تدخل من الاتحاد الدولي لكرة القدم لصالح منتخبات بعينها، كما أن الأخطاء التحكيمية تبقى جزءًا من اللعبة. لكن تكرار الجدل في مباريات الأدوار الحاسمة يعيد إلى الواجهة النقاش حول مدى توحيد معايير استخدام تقنية الفيديو، والحاجة إلى مزيد من الشفافية في تفسير القرارات التحكيمية.
في النهاية، يبقى أكبر تحدٍ أمام "فيفا" هو أن تعود كرة القدم لتكون بطلة المشهد، لأن أسوأ ما قد يحدث في بطولة بحجم كأس العالم هو أن تصبح صافرة الحكم وحديث "الفار" أكثر حضورًا من أداء اللاعبين فوق أرضية الملعب.
برأيكم، هل المشكلة في تقنية الفيديو نفسها، أم في طريقة تطبيقها وتفسير قوانين اللعبة؟
Loading related news...
