15 juil. 2026, 10:58:59
هل هذا هو الحل الذي قد يجعل المغرب بطلاً للعالم؟ 🌍

بعد المستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي أمام فرنسا، انشغل كثيرون بالبحث عن تفسيرات خارج المستطيل الأخضر، بين من ربط ما حدث بعوامل سياسية، ومن ذهب إلى فرضيات أخرى. لكن بعيدًا عن كل هذه التأويلات، ربما حان الوقت لفتح نقاش كروي هادئ حول مستقبل المنتخب الوطني: هل آن الأوان لأن يمنح المغرب الأولوية لصناعة نجومه داخل أرض الوطن؟
لقد أثبتت أكاديمية محمد السادس، ومعها مراكز التكوين الوطنية، أنها قادرة على إنتاج لاعبين من طراز عالٍ، وقدمت لكرة القدم المغربية أسماء مثل عز الدين أوناحي، ونايف أكرد، وياسر الزابيري... وغيرهم من المواهب التي تؤكد أن الاستثمار في التكوين المحلي ليس مجرد مشروع للمستقبل، بل واقع بدأ يؤتي ثماره. لذلك، يبرز تساؤل مشروع: لماذا لا يشكل خريجو هذه الأكاديميات نسبة أكبر من التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني، إلى جانب المحترفين في الخارج؟
لا يتعلق الأمر بالتشكيك في وطنية اللاعبين المزدادين أو المتكونين خارج المغرب، فالتزامهم بالمنتخب لا نقاش فيه، لكن كرة القدم لا تعتمد فقط على الجودة التقنية، بل أيضًا على الجانب الذهني والنفسي. فمن الطبيعي أن يواجه لاعب نشأ وترعرع داخل دولة معينة، أو لا يزال يلعب في أنديتها، ضغوطًا مختلفة عندما يجد نفسه في مواجهة منتخب تلك الدولة في كأس العالم، سواء من محيطه الرياضي أو الإعلامي أو الاجتماعي، وهو ما قد يؤثر، ولو بشكل غير مباشر، على تركيزه أثناء المباراة.
في المقابل، قد يجد اللاعب الذي نشأ وتكوّن داخل المغرب دافعًا إضافيًا في مثل هذه المواجهات، لأن محيطه يكون غالبًا مصدر تحفيز ودعم، ما قد ينعكس على حضوره الذهني وروحه القتالية داخل الملعب.
وقد يكون هذا الطرح هو التفسير لما حدث أمام فرنسا، فإذا كان المغرب يحلم يومًا باعتلاء منصة التتويج ورفع كأس العالم، فإن ذلك لن يتحقق فقط عبر استقطاب المواهب المتألقة في الخارج، بل أيضًا بجعل التكوين المحلي أولوية وطنية حقيقية. فكلما ارتفع عدد اللاعبين الذين تخرجوا من الأكاديميات المغربية ووصلوا إلى أعلى المستويات، أصبح المنتخب أكثر تنوعًا وثراءً في خياراته، وأكثر قدرة على المنافسة في المواعيد الكبرى.
هل تؤيدون منح خريجي الأكاديميات المغربية حضورًا أكبر داخل المنتخب الوطني، أم أن المعيار الوحيد يجب أن يبقى هو المستوى بغض النظر عن مكان التكوين؟
Loading related news...
