28 janv. 2026, 12:52:59
النجاح المغربي يتحدى العقلية الإفريقية

لم تكن كأس إفريقيا للأمم 2025 مجرد بطولة كروية، بل اختبارًا حقيقيًا لعقلية تقبّل النجاح داخل القارة. فبينما قدّم المغرب نموذجًا متكاملًا في التنظيم والبنية التحتية وحسن الاستقبال، اختارت بعض الأصوات مواجهة هذا التفوق بالتشكيك بدل الاعتراف بالعمل الجاد.
رياضيًا، جرى تضخيم الإخفاق وكأنه نهاية مشروع، في تجاهل متعمّد لمسار واضح المعالم: رابع العالم في مونديال قطر، ألقاب قارية وفئات سنية متوّجة، وحضور ثابت يؤكد أن ما يعيشه المغرب ليس صدفة ولا إنجازًا عابرًا. الهزيمة جزء من اللعبة، لكن تحويلها إلى شماتة يكشف أزمة ذهنية أكثر مما يعبّر عن نقد رياضي.
وفي النهائي، طغت الاحتجاجات والتوتر على روح التنافس، ما طرح أسئلة حول تقبّل الفوز والخسارة بقيم رياضية. المشكلة لم تكن في قرار تحكيمي، بل في عقلية ترى نجاح الآخر خطرًا يجب محاصرته بدل أن يكون تجربة يُحتذى بها.
المغرب لم يفقد مكانته بهزيمة، بل عزّزها بمشروع واضح ورؤية طويلة المدى وإنجازات تتحدث عنه بهدوء.
هل حان الوقت لأن تتصالح الكرة الإفريقية مع نجاحات أبنائها بدل محاربتها؟
