من قلب المغرب إلى أبواب كوبنهاغن... الرحلة لم تكتمل بعد

من قلب المغرب، وتحديدًا من ملاعب الفتح الرباطي، برز اسم أحمد موهوب كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في كرة القدم الوطنية. موهبته اللافتة، وروحه القتالية فوق الميدان، جعلا منه أحد أبرز نجوم منتخب المغرب لأقل من 17 سنة، خصوصًا خلال بطولة كأس أمم إفريقيا التي احتضنها المغرب. حينها، بدأت أعين كشافي أوروبا ترصد تحركاته، وكان نادي كوبنهاغن الدنماركي من بين أوائل المهتمين.
وبينما كانت المفاوضات تسير بسلاسة بين مسؤولي الفتح وكوبنهاغن، وبدأ الحلم يقترب من التحقق، برزت عقبة واحدة... السن. أحمد لم يُكمل بعد عامه الثامن عشر، وهو الشرط القانوني لتوقيع عقد احترافي في أوروبا. ورغم استعداد الجميع، بقي الحلم معلّقًا حتى إشعار آخر.
مصدر من داخل الفتح الرياضي أكد أن النادي لن يقف في وجه رغبة اللاعب، وأن هناك محاولات جارية لإيجاد صيغة قانونية تمكّنه من مواصلة تكوينه في كوبنهاغن إلى حين بلوغه السن القانوني.
لكن ما يجعل القصة أكثر إنسانية وعمقًا، هو دافع أحمد الحقيقي وراء حلمه. فالشاب الموهوب يسعى لتحقيق حلم والده، يونس موهوب، اللاعب السابق لشباب المحمدية، الذي أُجبر على التوقف عن ممارسة الكرة بعد حادثة سير أنهت مسيرته قبل الأوان. حلم الأب انتقل إلى الابن، الذي يسعى بكل ما أوتي من عزيمة لأن يُكمل ما لم يُكتب لوالده.
رحلة أحمد موهوب لم تكتمل بعد، لكن بدايتها توحي بقصة نجاح يُنتظر أن تُروى طويلًا في ملاعب أوروبا.
