29 janv. 2026, 18:41:25
نهائي العبث الكروي.. عندما تهتز مصداقية الكاف

ما وقع في نهائي كأس إفريقيا بين المغرب والسنغال، وما تلاه من عقوبات متناقضة، كشف خللًا خطيرًا في منطق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. قرارات وُصفت بالمتساهلة مع سلوكيات تمسّ الروح الرياضية وأمن الملاعب، مقابل صرامة انتقائية أربكت الرأي العام وأساءت لصورة المسابقة.
بهذا النهج، يصبح العبث خيارًا مشروعًا: توقف، انسحاب، فوضى داخل الملعب، ثم عودة للعب دون ردع حقيقي. وهو منطق لا يمكن أن تبنى به كرة قدم محترمة ولا تنافسية.
المفارقة الأكبر أن الكاف منحت جائزة اللعب النظيف، ثم عاقبت لاعبين بسبب خروقات مرتبطة بالقيم نفسها، في تناقض يطرح أكثر من علامة استفهام حول المعايير المعتمدة ومنطق المحاسبة.
المغرب ارتقى بالبطولة تنظيمًا وصورةً، لكن القرارات اللاحقة أعادت الكرة الإفريقية خطوات إلى الوراء. المشكلة لم تكن في مباراة، بل في مؤسسة مطالَبة اليوم بمراجعة نفسها قبل أن تفقد ما تبقى من مصداقيتها.
هل تحتاج الكرة الإفريقية لإصلاح جذري في طريقة التسيير قبل الحديث عن التطور؟
Loading related news...
