هل تُحاكَم العدالة أم أشرف حكيمي؟ نادي المحامين يكشف خروقات صادمة في القضية

في خطوة غير مسبوقة، عبّر نادي المحامين في المغرب عن قلقه العميق من "خروقات إجرائية جسيمة" في قضية الدولي المغربي أشرف حكيمي، المتهم بالاغتصاب من طرف النيابة العامة الفرنسية. النادي اعتبر أن القضية تشوبها خروقات تمس بمبدأ قرينة البراءة والمحاكمة العادلة، معلنًا عن إنشاء لجنة مستقلة لمراقبة كافة مراحل المحاكمة.
البلاغ أشار إلى أن التحقيق انطلق دون تقديم شكوى رسمية أو شهادة طبية أو أي دليل مادي ملموس، وهو ما يثير الشكوك حول مصداقية التحرك القضائي، خاصة أن الملف يتم في ظل ضغط إعلامي كبير يُضعف من استقلالية العدالة.
كما نبه النادي إلى التأخر المفرط في المسطرة، حيث مضت أكثر من سنتين ونصف بين فتح التحقيق والقرار الاتهامي، وهو ما يشكل انتهاكًا لمبدأ "المهلة المعقولة" المعتمد في القانونين الفرنسي والدولي.
من حيث الجوهر، أكد النادي أن الملف يفتقر لأدلة حاسمة، إذ لا يوجد شهود أو تقارير طبية أو تقييم نفسي. ورغم ذلك، تستمر المتابعة الجنائية، مع إغفال واضح لعناصر الدفاع التي قد تبرئ حكيمي، منها مراسلات تكشف دوافع مالية محتملة من طرف المشتكية.
كما شدد البلاغ على أن الوقائع كما روتها المدعية لا ترقى قانونيًا لتعريف الاغتصاب، الذي يتطلب إثبات استعمال العنف أو الإكراه، مع تسجيل "تحريف محتمل" في التكييف القانوني للتهم.
وفي تطور خطير، طالبت النيابة العامة الفرنسية بإحالة حكيمي إلى المحكمة الجنائية، بتهمة قد تصل عقوبتها إلى 15 سنة سجناً، بناءً على تصريحات المدعية ورسائل نصية، رغم إنكاره القاطع للتهم منذ البداية.
